تطوير رأس المال البشري الإبداعي أولوية قصوى وتحسين المُخرجات وتنمية الطفولةإعداد أجيال واعدة من الشباب وتعظيم عوائد الاستثمار في التعليم والبحث العلميالكويت تمضي قدماً بخطى ثابتة نحو إعداد أجيال صاعدة وواعدة من النشء والشبابتصور جديد للتربية قائم على نهج شمولي وتشاركي يشمل جميع الأطراف سياستنا الوطنية تعطي أولوية قصوى لتطوير رأس المال البشري الإبداعيلم ندخر جهداً في تقديم مساعدات تنموية لـ108 من الدول الناميةنيويورك - كونا: ألقى ممثل سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، سمو الشيخ أحمد النواف رئيس مجلس الوزراء أمس، كلمة دولة الكويت في "قمة تحويل التعليم"، التي تعقد في مقر الهيئة العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأميركية، مؤكداً أهمية الدور التعليمي التنموي لدولة الكويت محلياً وإقليمياً ودولياً، مبيناً أن الكويت تنفق على التعليم في الدولة نحو 12 بالمئة من الإنفاق الإجمالي العام، وهذا يعتبر من بين الأعلى عالميا، مشيراً إلى أن السياسات الوطنية الكويتية تعطي أولوية قصوى لتطوير رأس المال البشري الإبداعي، كما أنها في المقابل لم تدخر جهداً لتقديم مساعدات تنموية لأكثر من 108 دول من الدول النامية والأقل نموا. وأكد في كلمته أن سياسة الكويت للتعليم تستند على تصور جديد للتربية والتعليم، قائم على نهج شمولي وتشاركي، لا تنفرد فيه الحكومة فقط، بل يشمل جميع الأطراف، لتطوير المنظومة التعليمية، مع التأكيد على الرعاية والاهتمام بالهوية الوطنية وبتنمية الطفولة المبكرة وذوي الإعاقة، بما في ذلك المسائل ذات الصلة بحقوق الانسان والبيئة.وبدأ سموه كلمته بالقول: "نجتمع اليوم في الأمم المتحدة لمناقشة ما يواجهه العالم من تحديات ومخاطر معيقة لجهودنا الإنمائية والرامية الى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وخاصة ما تقوم به منظمة اليونسكو من جهود مقدرة لتحقيق الهدف رقم 4 المعني في ضمان التعليم الجيد مدى الحياة، ومثمنين بهذا الصدد كافة المساعي التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة معالي انتونيو غوتيرش، ونشاطره الأمل الذي عبر عنه في رؤيته الأخيرة، "خطتنا المشتركة"، في رسم خارطة الطريق لتشكيل مستقبلنا معا بدءاً من قمتنا هذه لتحول التعليم بشكل جذري نحو مستقبل أكثر أمنا ومساواة".وأكد سموه أن دولة الكويت تمضي قدما بخطى ثابتة نحو إعداد أجيال صاعدة وواعدة من النشء والشباب، بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، والذي جسدته برؤيتها الوطنية التنموية المستقبلية لـ"كويت جديدة" بحلول عام 2035، والمنسجمة مع جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، بما يواكب سعيها من أجل تعظيم عوائد الاستثمار في مجال التعليم والبحث العلمي، في ظل ثورة التحول الرقمي التي يعيشها العالم، مع التأكيد على أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان تعليم شامل ومنصف وذي جودة للجميع.وأضاف: "لقد جاءت السياسات الوطنية لدولة الكويت لتعطي أولوية قصوى لتطوير رأس المال البشري الإبداعي، وتستند على تصور جديد للتربية والتعليم، قائم على نهج شمولي وتشاركي، لا تنفرد فيه الحكومة فقط، بل يشمل جميع الأطراف من مؤسسات علمية وبحثية وأوساط أكاديمية، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني، لتطوير المنظومة التعليمية في جميع مراحلها، وفي مختلف جوانبها، وخاصة البحثية والعلمية، ليتواكب مع التطور التقني والتكنولوجي، مع التأكيد على الرعاية والاهتمام بالهوية الوطنية وبتنمية الطفولة المبكرة وذوي الإعاقة، بما في ذلك المسائل ذات الصلة بحقوق الانسان والبيئة".وقال إن دولة الكويت تحرص على ضمان التمويل المستدام للتعليم، حيث إن نسبة الانفاق العام على التعليم في الدولة هو 12 في المئة من اجمالي الانفاق المحلي، وهو من أعلى المعدلات العالمية، كما تحرص الدولة على الاستخدام الفعال للموارد البشرية والمالية وتطوير عناصر النظام التعليمي كافة، كما تحرص على تحسين نوعية المخرجات التعليمية ورفع مهاراتها، وبصورة تساهم في تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وتعمل على تأكيد المساواة بين الجنسين في إطار ثقافة مجتمعية متوازنة".وأشار سمو الشيخ النواف إلى أن دولة الكويت لم تتوانَ عن تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية تجاه تحقيق التنمية بمختلف أبعادها، لينعكس ايجابيا على قطاع التعليم في الدول النامية والأقل نموا، من خلال تنفيذ العديد من المبادرات للنهوض بالشراكات الدولية، والتي تأتي معززة لتاريخ الكويت المتواصل من العمل الإنمائي والإنساني، إذ لم ندخر جهدا في تقديم المساعدات التنموية لأكثر من 108 دول من الدول النامية والاقل نموا، من خلال مؤسساتها المختلفة، وأبرزها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، عن طريق إقامة مشاريع البنى التحتية للتعليم العام في الدول النامية، لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.وأضاف: "ولا يفوتني في الختام الا أن أؤكد بأن جدول اعمال التنمية المستدامة 2030 والتحديات والمخاطر العالمية المعيقة لتنفيذه، من الممكن تذليلها إذا ما توافرت الإرادة السياسية المبنية على أساس التضامن والتعاون، لضمان العودة الى المسار الإنمائي الصحيح، بالالتزام بما نتخذه من قرارات وتعهدات، فإن العمل ضمن إطار عالمي موحد يساعد على تمازج الأفكار وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال من شأنه تشكيل حافز مضاعف لدعم الدول وهي ترسم طريقها نحو تحويل التعليم وفقا لبيئتها وهويتها الثقافية ورؤاها الوطنية، على أن يكون الشباب شركاء أساسيين في هذه الجهود".وكانت أعمال "قمة تحويل التعليم" التي تقام في نيويورك بدأت أول من أمس، على هامش الدورة العامة الـ77 للجمعية العامة للأمم، المتحدة بمشاركة ممثل سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد سمو الشيخ أحمد النواف رئيس مجلس الوزراء، حيث ألقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس كلمة أكد فيها أن التعليم في العالم يواجه أزمة عميقة، داعيا إلى تغيير أنظمة التعليم الراهنة لحماية الحق في التعليم الجيد للجميع وخاصة الفتيات.